الشيخ محمد أمين زين الدين
296
كلمة التقوى
الفرض السابق وتجري عليه الأحكام بنفسها . [ المسألة 46 : ] إذا اصطاد الكلب غير المعلم حيوانا ، أو اصطاده أحد الجوارح من السباع أو من الطير التي لا يحل صيدها ، فقطعه قطعتين ، فإن زالت الحياة عن كلتا القطعتين ، حرم أكلهما معا ، وكذلك إذا بقيت الحياة في الصيد ولم يتسع الوقت لذبحه ، فتحرم القطعتان معا ، وإذا بقيت الحياة مستقرة في الحيوان واتسع الزمان لذبحه ، فإن سارع الصياد وذبح الصيد حلت القطعة التي يكون فيها الرأس وأعضاء التذكية وحرمت الأخرى وحدها ، وإن لم يذبحه حرمت القطعتان معا . وكذلك إذا اصطاده بالآلة التي لا يحل بها الصيد كالشبكة والحبالة ، والآلات الأخرى التي لا تعد سلاحا ، فيجري فيه التفصيل والأحكام المذكورة في الفرض المتقدم . [ المسألة 47 : ] إذا رأى الصائد شبحا على البعد فظنه كلبا أو خنزيرا أو سبعا ، فرماه وقتله ، ولما طلبه وجده صيدا ، لم يحل له أكل لحمه ، وإن سمى عند الرمي ، وكذلك إذا أرسل كلبه المعلم عليه ليطرده أو ليقتله ولما وصل إليه وجده حيوانا وقد قتله الكلب ، فلا يحل لحمه . [ الفصل الثالث ] [ في ما به يملك الصيد ] [ المسألة 48 : ] الحيوان الممتنع بالأصالة والطير المطلق الجناح من المباحات العامة ، فلا يملكه أحد إلا بوجود أحد الأسباب المملكة له ، وسنذكرها إن شاء الله في ما يأتي ، سواء كان مما يحل أكله أم مما يحرم فيجوز للانسان السبق إلى حيازته وتملكه قبل أن يملكه غيره . وإذا استبق إلى حيازته ووضع اليد عليه شخصان ، وتقارنا في ايقاع السبب المملك ، ملكاه معا وكان مشتركا بينهما .